الأحد، 13 سبتمبر، 2009

الفصل التامن

تكلمنى صفاء " اشرب بس الليمون و هدى نفسك .... الموضوع مش مستاهل " .... ارد عليها متحفزا " مش مستاهل ازاى .... يشتمنى بتاع ايه و يتخانق معايا ليه .... كان ابويا ... ده ابويا نفسه ماكنش بيعمل معايا كده " .... تتدخل جودى فى الحوار ضاحكه " ماتنساش ان ابوك مات و انت صغير ، يعنى مالحقش يشتمك ولا يتخانق معاك " .... انظر لها بعينين حمراوين " انتى هتهرجى معايا ... انا مش ناقص خفه دم اهلك دى .... عندك كلمه طيبه قوليها ... ماعندكيش حطى جزمه فى بؤك و اسكتى خالص " .... وجهها يبدأ فى الاحمرار نتيجه للغضب الذى لحق بها مع الاهانه المباشره المتعلقه بموضوع الجزمه " ايه يا روح آنس ... انت هتعمل عليا راجل .... كنت اعمل راجل على المانجر بتاعك و هو بيديك على قفاك .. اهو على الاقل كان زمانك قاعد حلو ولذيذ بدل ما انت عامل تحزق علينا زى الفرخه اللى عليها بيضه و مش عارفه تبيضها كده " .... " و انتى شفتى الفرخه اللى بتبيض دى فين ان شاء الله ... شفتيها على ديسكفرى ولا على ناشيونال جيوجرافيك يا اموره .... و بعدين انا ماسكتش و كنت هاقلع الجزمه اللى انتى المفروض تحطيها فى بؤك و اديله على دماغ اهله لولا انهم شدونى بره " .. تتأهب للرد مره اخرى و اتأهب للهجوم عليها مره اخرى للتنفيث عن غضبى لولا تدخل صفاء " كفايه كده انتوا مش واخدين بالكوا ان صوتكوا عالى و الكافيه كله بيبص علينا ... و بعدين يا جودى انا جايبكى عشان تهديه معايا مش تسخنيه على الراجل .... و انت يا هانى اهدى بأه ... مستر شادى برضه المانجر بتاعنا ... و بعدين انت بصراحه زودتها أوى الشهر اللى فات ... مش بتيجى ولا بتعمل شغلك .... و لما بيكلمك يا تنفضله يا ترد عليه بطريقه مش لذيذه ... اتكلم معاك كلمتين من خنقته منك ... مش كده احسن ولا لو كان طردك من الشركه احسن " .... ارد عليها من قبيل الجدال مع تسليمى الداخلى الكامل انها محقه " لا كان يطردنى احسن .... و انا كده كده هاستقيل و مش هاديله الفرصه دى عشان مايتشفاش فيا " ... تتدخل جودى من جديد و قد اصبح وجهها فى لون حبه الطماطم الناضجه " كده كده مش هيطردك ولا هيعمل حاجه .... و البركه فى مامتك يا حبيبى " ... افتح فمى لاشتمها بعض الشتائم القبيحه مع عدم اهتمامى انها سوف تتعلم هذذه الشتائم و تستخدمها ضدى لاحقا فى اول نقاش حاد بيننا ..... " بس يا جودى ... عيب اللى انتى بتقوليه ده ... و بعدين يا هانى هى قصدها ان مستر شادى و طنط معارف من ايام المدرسه ... مش تقصد اى حاجه تانيه ... مش كده يا جودى ولا ايه " تقولها صفاء و هى تنظر ناحيه جودى و اكاد المح ساقها و تضرب ساق جودى و لكنى اتعامى ، يكفينى جبهه لاحارب عليها حاليا ... " اه هو ده قصدى بالظبط يا هانى ... و هو انا اقدر يكون قصدى اى حاجه تانيه يا صفاء ... و ماتزعلش يا هانى منى ... المهم تهدى انت دلوقتى عشان تعرف تفكر هتعمل ايه " ... ارد عليها " يعنى ايه هاعمل ايه ... هاروح ارميله الاستقاله فى وش امه ... " .... تتدخل صفاء ثانيه " لو ده اللى هيرحك اعمله ... بس زى ما جودى قالت ... اهدى الاول و بعدين شوف انت عايز تعمل ايه و اعمله ... و احنا كده كده معاك و مش هنسيبك " .... يعطينى صفاء دائما مفقات من الحنان و السلام النفسى ... تحمل من اسمها الكثير .... اعرف اننى كنت سأصبح مختلفا عن هذا اذا لم تكن موجوده فى حياتى بشكل او بأخر ... " عموما انا عايز اروح انام ... يمكن اهدى شويه ... و اكيد ما اهدىهافكر كويس .. و كده كده احنا مع بعض زى ما انتى قلتى يا صفاء انتى و جودى " اقولها و انا اعرف اننى يحب عليا الاسنعداد لموعد جلسه الشيخ عبد الهادى و لكننى لا استطيع ان اقولها لهم صريحه ... لا اتحمل فتح ابواب الجحيم لما سوف يجره هذا التصريح من تبعات لا استطيع مواجهتها حاليا .... " يا عم خليك قاعد معانا شويه و ابقى روح نام بعدين ... السرير مش هيطير ... بس القعده الحلوة و ساعه الحظ ماتتعوضش " تقولها جودى ضاحكه و قد استعاد وجهها بياضه ... حقا رغم عصبيتها الا انها لا تحمل حقدا لاحد .... و لكننى يجب ان اخرج من هنا فى اسرع وقت .... لقد داهمنى الوقت و لن استطيع حتى ان اعرج على منزلى اولا لارتدى جلباب الجلسات ... " معلش يا قطه ... خليها وقت تانى ابقى حلو و لذيذ زى ما انتى قلتى " ... صفاء من جديد " يا هانى انسى بأه ... ماكنتش كلمه .. وبعدين انتوا طول عمركوا زى القط و الفار ... يعنى مش اول مره تضدوا مع بعض فيها ولا آخر مره " ... " ماشى يا صفاء .. بس بجد انا تعبان و عايز امشى .. و بعدين هو انا اقدر ازعل من جودى ... دى هى اللى فى الننى و الجميل اللى مجننى " نضحك سويا لاول مره من بدايه هذه الجلسه الكئيبه .... استغل الفرصه و انهض متأهبا للمغادره .... " يا ترى هيعمل ايه الشيخ عبد الهادى لما يشوفنى و انا فى البدله دى .... يعمل اللى يعمله ... انا مش ناقصه هو كمان ، و لولا اللى جابرنى مكنتش بصيت فى وشه اصلا ... بس معلش .... الصبر طيب " ... و اخرج من الكافيه لاركب سيارتى " لازم مانساش ابقى اركنها بعيد ... انا مش ناقص قرف " ... يتبع

الأحد، 28 يونيو، 2009

الفصل السابع

رنين المحمول …. " ماهو انت هتعمل كده بمزاجك او غصب عنك يا امااا هانغتصبك .. و مش اغتصاب مادى و كده عشان الحاجات بتاعت العيال انما احنا اكبر من كده .. احنا ممكن نوصلك لمرحله تتمنى اننا اغتصبناك فعليا مش زى ما احنا ناويين نعمل فيك ... اللى هنعمله فيك هيكون اكتر من كده … احنا مش هنغتصب جسمك … انما هنغتصب دماغك …. " المحمول يواصل رنينه ... انظر الى شاشته و أرى اسم صفاء " ارد عليها ولا انفض و اكمل نوم .. " تتابع الرنين فى اصرار .. " الو يا صفاء .. " .. " ايه يا بنى انت لسه نايم لغايه دلوقتى .. انت شغال عند ام أحمد .. قوم يا بنى ده الدنيا مقلوبه " .. " ما تتقلب ولا تتعدل ، انا مالى " .. " طبعا انت مالك يا بنى ام مال مين ، مالى انا .. انت ناسى ان عندك على مكتبك ملفات مرميه بقالها اكتر من شهر .. الملفات دى ملهاش صحاب ، قوم و تعالى على الشركه و اخلص ولا لازم اقولهالك بالانجليزى عشان تفهمها .. " و تعقب جملتها بضحكه صافيه اسمعها و انا غارق فى افكارى " انا اصلا مش قادر اقوم عشان امبارح الليله كانت طويله أوى مع قاسم و النقاش معاه متعب لدرجه انا مكنتش متخيلها و قعدنا طول الليل نتكلم على …. " .. تصيح بى فى المحمول و تنتزعنى من تتابع افكارى " هااانى .. انت نمت منى ولا ايه .. اصحى يا بنى و تعالى هنا و لخص " .. بى رغبه فى المزاح قليلا " مش هاقوم ولا اجى غير لما تقوليهالى بالانجليزى .. " تضحك مسبقا و تجيبنى " اخلص و بطل سخافه يا هانى .. " اضحك ضحكه طفوليه عابثه قليلا و اتابع " مش قايم و مدام مش هتقولى يبقى اقفلى عشان اكمل نوم " .. " لا لا خلاص ، انا مصدقت انك صحيت ، هاقولها و امرى لله بس تيجى بعدها على طول .. drag your ass here ، مبسوط كده يا " رنه خجل لم تستطع التخلص منه رغم طول معاشرتها لنا فى الجامعه و بعدها فى العمل بجانب حياتنا الاجتماعيه المتداخله الى حد ما .. " خلاص انا هاقوم و البس و اجى .. يا دوب اغسل وشى و البس و اشرب فنجان قهوة و اجى على طول ، بس ده عشان خاطرك انتى بس يا جميل مش عشان الشغل و الملفات و العملا " .. تضحك " تسلملى يا رب .. و لو على القهوة انا هابعت اجيب 2 قهوة من كوستا و نشربها سوا بس تعالى انت بسرعه و ماتشلش هم القهوة يا عم و خليها عليا " ... " خلاص اتفقنا .. ساعه الا ربع و هتلاقينى باخد منك كبايه القهوة بتاعتى .. بس خليهالى بلاك عشان انا نعسان جدا و نفسى افوق صح قبل ما اشوف الدنيا المقلوبه اللى عندك ... يالا باى " ..... لا ادرى اذا كنت ناقما على صفاء لانها ايقظتنى قبل ان اعرف نهايه كابوسى الذى يطاردنى على مراحل ، ام اكون شاكرا لها لانها ايقظتنى قبل ان يتم اغتصاب افكارى كما قيل لى فى الحلم ... " بس البت صفاء دى جدعه .. مع انى مش من بقيه اهلها .. بس هى طول عمرها مش بيهون عليها العيش و الملح .... واحده بجد من احسن الناس اللى الواحد خرج بيهم من الجامعه .... " اقف امام دولابى و اعود الى نفس الحيرة ... " امال البنات بيعملوا ايه لما بيكونوا خارجين .. ربنا يكون فى عونهم .. " البدله البنى ام الزرقاء .. ايهما البس .. اختيار صعب .. " سيبك من ناديه و سيبك من سوسو .. خد فوزيه ... ههههههه " البس البدله السوداء فى النهايه و التقط مفاتيح سيارتى و اتأهب للخروج ... " ادينا هنشوف الدنيا مقلوبه على ايه .. زى ما يكون الواحد فاضيلهم " و لكننى اعرف فى قراره نفسى ان الذهاب الى الشركه ليس خساره كامله .. " على الاقل هاشرب قهوة كوستا و اقعد ارغى مع صفاء شويه .. " اضحك نصف ضحكه و اذهب .....

الخميس، 11 يونيو، 2009

الفصل السادس

اتمسك بكوب الشاى مع انه ساخن لكننى احتاجه " الدين مش مجرد مظهر يا هانى ... الدين لازم يكون لايف ستايل " .. " ايه يا عم قاسم يعنى ينفع نكون بنتكلم على الدين و تقولى لايف ستايل .. ما تشوف كلامك يا عم الشيخ " اقولها و انا اضحك ، وجهه يتلون بلون احمر يظهر فيه واضحا لبياض بشرته " انت هتهرج يا هانى ، و بعدين انا مش شيخ ولا حاجه انا بس بحاول انى اكون انسان مسلم و ملتزم ، و بعدين انت فاهم عشان احنا بنتكلم على الدين يبقى لازم نكون ناس مكشرة و تقعد نزعق و مانتكلمش غير بالفصحى ولا ايه ... " اقاطعه قبل ان يترسل فى حديثه " ايه يا قاسم انت قفشت كده ليه يا عم ... و بعدين انت بتقولى ان اللى بيتكلم على الدين مش لازم يكون متكشر ، بس انت بتشوف الشيوخ اللى بيجوا على الفضائيات .. يعنى ينفع واحد يقعد يقولى عذاب القبر و انه هتعذب على طول و متوقع انه يقولى كده و هو بيضحك .. ما اكيد بيتكلم و هو مكشر و بيزعق ، صح ولا ايه يا عم البشوش ؟ " .. صامت تماما الآن و يطيل النظر الى ، افكر " انا عارف البصه دى .. اكيد بيفكر ازاى يقولى حاجه تسكتنى خالص .. كنت باكرهه لما بيبصلى البصه دى ايام الجامعه " ما زال صامتا و انا جالس على مكتبه و اعبث بأوراقه المتناثره و اواصل التفكير " يا ترى ممكن الاقى اى حاجه تنفعنى هنا و اقدر اخلص نفسى من ...... " صوته هادئ تماما الآن " مدام انت مش مقتنع يا هانى بأغلب الكلام اللى بتسمعه و على طول بتتجادل حواليه .. ايه اللى غاصبك ؟ " .. يجب ان افكر جيدا قبل ان اجيب لان قاسم ليس بالشخص الذى تتهاون معه فى الكلام " ايه يا قاسم .. انت مستكتر ان ربنا يهدينى .. يعنى مينفعش حد يكون عرف انه غلط و حب يمشى صح غيرك انت " ابتسامه صغيرة تبدأ قواتها فى فى غزو شواطئ وجهه " يا هانى طبعا ربنا بيهدى اللى هو بيحبه و انا مش مستكتر عليك كده ولا انا عايز ابقى انا بس اللى صح ، و اكيد نفسى تكون انت صح زى ما بتقول .. على الاقل عشان انت صاحبى من زمن .. بس المشكله انى عارفك من زمن برضه و ده اللى مخلينى مستغرب ..." اقاطعه " قصدك ايه انت عارفنى من زمن دى يا قاسم ، انت فاكر ... " دوره ليقاطعنى هو هذه المره " اصبر بس عليا يا هانى و متبقاش مستعجل ، انت مش شايف انه غريب انك شويه بتحضر معانا الدروس و شكلك بيكون ملتزم اكتر مننا .. جلابيه قصيره مش مغطيه الكعب و دقن بتحاول انك تطولها .. و يوم تانى اشوفك بالتشيرتات بتاعت البودى بيلدنج و البنطلونات الجينز الهيب هوب و ال لو ويست و تعملى شعرك سبايكى .. يعنى انت زى ما تكون عايش حياتين منفصلين عن بعض و كل الرابط بينهم هو انت بشخصك و غير كده مفيش رابط " دق على الوتر الحساس ، الحقيقه التى احاول اخفائها " ده اليوم اللى انا عامل حسابه .. لازم اظبط كلامى دلوقتى عشان نقطه الشك اللى جواه دى ماتبقاش بحر و يبلعنى .... " صامتا اننظر اليه و ازن كلامى جيدا لمعرفتى انها ربما تكون فرصتى الاخيره فى اقناعه و لسوء الحظ انا فى احتياج كامل اليه لذلك يجب ان اكسبه الى صفى " بس يا قاسم .. اللى انت بتقوله ده صح و انا مش هاجادلك فيه ... بس السبب اللى بيخلينى كل يوم بشكل غير اليوم اللى قبله ، و السبب اللى بيخلينى اجادل فى كل حاجه اسمعها من الشيخ عبد الهادى او منك ، و السبب اللى خلاك تقول الكلام ... كل ده بسبب واحد .. و انا مش عارف اذا كنت هتصدقنى ولا لا .. بس عشان احنا صحاب من زمن انا نفسى انك تصدقنى و تساعدنى .... " متأهبا ينتظر ماذا ساقول ... " السبب فى كل ده انى زى ما انت عارف انا حياتى ملخبطه جدا .. انا نفسى لو سمعت ان حد عايش حياتى دى هأقول عليه مجنون او اهبل ... انا من ساعه ماكلمتك بعد ما عرفت انك سبت البنك و قعدت تكلمنى على الغلطات اللى كنا بنعملها و احنا مش عارفين انها غلط و فاكرين انها عادى .. و بعدها خدتنى للشيخ عبد الهادى و ابتديت اسمعه .. مش عارف اوصفلك احساسى ... ابتديت اتغير من جوايا .. بس مع كده بحس ساعات كتير بشك و على اد ما الاحساس اللى انا بحسه ماينفعش اسميه شك ... الاقرب انى اسميه ان الكلام ده بيتعارض مع حياتى كلها ... بحس انى مذبذب .. ساعات بكون ملتزم زى ما انت بتقول .. و ساعات تانيه برجع تانى لحياتى القديمه ... شويه بالجلابيه و شويه بالبوديهات و الجينز .. شويه اسمع من غير نقاش و شويه اقعد اجادل حتى فى الاساسيات .. و اللى تاعبنى كمان انى شايفك انت مثال واضح .. و الفرق انك كنت صاحبى و اعرفك .. و مدام انت اتغيرت كده يبقى معنى كده ان فى سبب خلاك تتغير للاحسن من وجهه نظرك انت على الاقل .. انا عارف انك عايز تساعدنى من غير اى شروط .. بس انا محتاج وقت ... يعنى احنا لو بنتكلم بالعقل ماينفعش اللى كنت باعمل العشرين سنه اللى فاتت انساه و اغيره كل فى يوم .." اصمت الآن و اشاركه صمته ... يطيل النظر مجددا الى وجهى ... " يا ترى انا اقنعته ولا ايه ... ما انا عشان اعيش لازم هو يكون اقتنع .. " ينتزعنى من افكارى " محدش قالك انك تتغير فى يوم ولا اتنين ... و طبعا كلنا عدينا باللى انت بتتكلم عليه ده ... و انا عارف الشعور ده ممكن يقسمك نصين ازاى من جوة .... بس الفكرة انك تكون عايز تتغير من جواك .. انك تكون عارف انك غلط و نفسك تبقى صح .. و انا ربنا يقدرنى و يخلينى جنبك و اساعدك على اد ما اقدر ..... و دلوقتى نقدر نكمل نقاشنا مره تانيه " المح اعلام نصر الابتسامه ترفرف على وجهه و ابادله الابتسام .. " طبعا يا باشا نكمل نقاشنا " .... حزين من داخلى برغم ابتسامتى " سامحنى يا قاسم ... بس انا مضطر اعمل كده ... ماكنتش اتمنى انى اشتغلك يا صاحبى ، بس مرغم اخاك لا بطل زى ما انت كنت متعود تقول دايما ... " يبادرنى " ها يا سيدى .. كانت ايه اخر حاجه احنا قلناها .. " و ننغمس فى النقاش ثانيه

الاثنين، 19 يناير، 2009

الفصل الخامس

اجلس فى تريانون وحيدا امامى فنجانى الثالث من القهوة " ده انا المفروض اجيب قصريه بدل مادخل الحمام كل شويه على القهوة اللى انا عمال اشرب فيها دى " ... اعاود النظر الى هاتفى المحمول مستكشفا الوقت " اتاخرت جودى .. بس عادى لازم تعمل كده و تسيبنى قاعد ملطوع زى ما انا اتاخرت عليها " ... اتذكر ايامى معها .. كنا فى نفس المدرسه .. مدرسه للغات قبل ان تصبح مدارس اللغات موضه قديمه و تحل محلها مدارس الدبلوما الامريكيه و شهاده IGC البريطانيه .. كانت مصريه ابا امريكيه اما .. بعد وفاه والدتها اتى بها ابيها الى مصر لتكمل تعليمها " اصله كان خايف عليا اطلع منحرفه زى البنات الامريكان ... بس هو سابنى عند جدتى و رجع هو للمنحرفيين فى امريكا ... و ادينى طلعت برضه منحرفه مانابنى الا خناقتى مع آنا " كنت دائما اضحك كلما سمعت منها كلمه آنا التى تشير بها الى جدتها .... كانت لا تستطيع الكلام باللغه العربيه فى بدايه الامر و لكنها تدريجيا بدأت فى تعلمها ... اضحك و انا اتذكر كيف كان نطقها للكلمات فى حصه اللغه العربيه ... " بتضحك على ايه كده و فاشخ بؤك أوى " ياتينى صوتها من امامى و انظر لها قائلا " كنت بافتكرت و انتى بتهتى فى الكلام ايام ماكنتى لسه جايه " ... " ما انت فايق عليا بروح امك ... " و تتبع هذا بحركه اشتهر بها الاسكندريون فاضحك " اوعى بس تاخديها على صدرك لحسن تتعبى " ... تتبع جملتى بمزيد من الشتائم التى تحاول بها تاكيد امتلاكها لناصيه اللغه فيزيد ضحكى لانى انا نفسى افعل هذا عندما اكون مع بعض الناس محاولا نفى فكره انى " فافى و بتاع مامى و دادى " التى ياخذوها عندما يتعاملون معى فى بعض المواقف .... " كفايه قباحه .. ايه اللى اخرك ... انا مش قايلك انى هاستناكى بعد ساعه تيجى انتى بعد ساعتين .... " تجيبنى " اصل الطريق كان زحمه " ... " انتى هاتستعبطى زحمه ايه من المهندسين لجامعه الدول دى اللى تخليكى تاخدى ساعتين " ... ترد قائله " ما انا استنيتك الصبح ... اشمعنى انتى ما تترزعش شويه و تستنانى .. ايه وراك الديوان " ..... " و الله يا بنتى الواد سمير كان جايب حشيش ماتعرفيش مهروش عليه كيميا ولا ايه ... احنا شربنا من هنا و اتقلبنا من هنا .. ماحستيش غير لما اتزنقت و كنت عايز ادخل الحمام " ... تسالنى " و يا ترى كان مين فى قعده الانس بتاعت امبارح ؟ " اجيبها " ناس كتير ماعرفهاش .. بس لما صحيت ماكانش فى غير سمير و ليلى و جاسمين .. و التلاته كانوا مفخدين موت خصوصا جاسمين اللى كانت نايمه نص جسمها على الكرسى و النص التانى على الارض " ..... ترد على و تظهر بعض الغيرة فى صوتها " و يا ترى انتو بأه كنتوا نايمين جنب بعض ولا على بعض ولا نايمين ازاى " ... انظر لها مبتسما " لا والله انا كنت نايم على كرسى لوحدى و هما الناحيه التانيه " ... " ماشى يا هانى .. و عموما انت حر .. تنام لوحدك .. تنام معاها .. ان شاالله تنام مع سمير .. انا بس كنت عايزة اعرف ايه اللى اخرك " .... اقول لها ضاحكا " انام لوحدى ماشى .. معاها جايز مع انها مش تييبى .. انما مع سمير ما ينفعش ... اصلى ماليش فى الخشن " ... كانت دائما علاقتى بجودى علاقه معقده من النوع الذى يطلق عليه الاجانب on / off و لكننا كنا دائما اصدقاء الا باستثناء بعض الاوقات القليله عندما يصاب احدنا بالجنون و يرتبط بشخص آخر يرفض هذه العلاقه بينى و بينها و لكننا لا نلبث ان نعود الى بعضنا البعض ... كانت نشاتنا متماثله من اوجه كثيرة .. والدتها متوفيه و والدها بالخارج الا فى اوقات الاجازات و " العطلات الرسميه " كما كان يحلو لها السخريه منه دائما .. و انا والدى متوفى و والدتى دائما مشغوله بالاجتماعيات التى تواظب عليها بصفتها سيده مجتمع ... هى تعيش مع جدتها و لكن نتيجه لكبر سن جدتها كانت فعليا تعيش وحدها و تفعل مابدا لها مثلى تماما ... شخصياتنا متقاربه فى كثير من الاشياء ..... " انا شوفتك من كام يوم ماشى مع الواد اللى كان معانا فى الجامعه ده ... اسمه مش فاكراه .... الواد الابيضانى بتاع المنصورة ده اللى كان غاوى يقول شعر .. كنتوا ماشيين على رجليكوا و ندهت عليك بس انت ماسمعتنيش و لقيتكوا بتركبوا تاكسى بعد كده .. الا عربيتك كانت فين ؟ " تقطع استرسالى فى افكارى بهذا السؤال المفاجئ ... كنت دائما ارغب فى تركها بعيدا عن علاقتى بقاسم و لكن يبدو انه لا شئ يظل سرا الى الابد .. انظر لها محاولا ان احبك الكذبه التى انا على وشك ان اقولها ردا على سؤالها الشائك " اه .. قصدك قاسم ... ده انا كنت معاه و عربيته اتعطلت فاخدنا تاكسى " ... " بس يا بنى انت مش قلتلى انه قاسم ساب شغله فى البنك و استشيخ ... ايه اللى لمك عليه تانى و انت ما شاء الله كنت لسه بتحشش و بايت مع جاسمين امبارح " ... احس بمزيد من التورط لاضطرارى لمزيد من الكذب " ده اتصل بيا و كان عايز منى خدمه صغيره فقلت اقابله بالمرة " ... " غريبه ... ماكنتش اتوقع ان قاسم ممكن يتقلب للشيخ قاسم .. خصوصا بعد ماتخرج بامتياز و اشتغل فى بنك اسثمارى محدش يحلم انه يعدى ادامه اصلا " .... اقول لها ضاحكا " ما انتى كمان اتخرجتى بامتياز .. عملتى بيها ايه يعنى ... طول الليل لف و صياعه و تشوفى الاسهم بتاعتك على النت و طول النهار نايمه " ... تنظر ليا فى غيظ " ماهو حسدك ده اللى فقرنى و الاسهم بتاعتى بأت ماتساويش قرش دلوقتى ... و بعدين هو اتخرج بامتياز عشان هو كان Book Worm انما انا اتخرجت بامتياز عشان انا كنت Book Worm Bitch و بكده فى فرق بينا " ... اضحك و انا اقول لها " الفرق يا فى الشعر يا فى ..... ، و بما انى ماكنتش زى قاسم و مانفعش اكون زيك فخرجت بجيد فى الاخر " ... تقول لى بتحفز " يعنى مانفعش تكون زيى دى .. احنا هنقل ادبنا ولا ايه " .. اجيبها " يا ستى ولا قله ادب ولا حاجه الفكره انى فشلت ... و عشان ماتزعليش .. انا كان نفسى اكون زيك بس ما عرفتش ... مبسوطه كده " .. " ايوة كده اتعدل فى كلامك ... مش تقولى زيك و ماعرفش ايه " ... تعاود اسئلتها " بمناسبه الشغل ... انا كنت مع صفاء من كام يوم و عرفت انك بتغيب كتير و مش مهتم بشغلك ... ايه ... لحقت تزهق منه ولا ايه " ... المزيد من الكذب " مش كده .. بس الفكرة انى كنت فعلا زهقان ليا مده .. بس خلاص دلوقتى .. " .. " طيب ماتيجى نطلع شرم يومين نغير جو و نفوق و نرجع تانى " ... اخيرا انتهت من اسئلتها " ماشى ... بس اظبط دنيتى الاول و بعدين نطلع " و قبل ان تسال المزيد من الاسئله " ما تيجى نقوم ناكل لحسن انا جعان كلب " ... هى باستغراب " كلب ؟؟ " .. اضحك قائلا " هى لسه ماوصلتش عندك فى القاموس ... كلب دى البديل الجديد لكلمه طحن " .. تجاوبنى " ماشى يا عم العلامه .. بس انت اللى هتدفع عشان تبطل تشرب حشيش و تجوع بعده " ... " ماشى يا مزة " ... و ننطلق فى طريقنا ....... يتبع

الفصل الرابع

معدتى تؤلمنى " ماهو انت هتعمل كده بمزاجك او غصب عنك يا امااا هانغتصبك .. و مش اغتصاب مادى و كده عشان الحاجات بتاعت العيال انما احنا اكبر من كده .. احنا ممكن نوصلك لمرحله تتمنى اننا اغتصبناك فعليا مش زى ما احنا ناويين نعمل فيك ... " استيقظ هذه المرة على الآم فى مثانتى التى احس انها توشك على الانفجار و بدون الاستماع الى صوت منبه هاتفى المزعج .... افتح عينى فاجدنى ممدا على كرسى و اجول بنظرى فيما حولى فاجد سمير ملقى على الارض و بجواره صديقته ليلى و على كرسى اخر اجد جاسمين صديقتهم الثالثه نائمه و قد انحسر عن جسدها التشيرت لتكون فى وضع اقرب الى اوضاع رسامى عصر النهضه التى رايتها كثيرا فى ايطاليا و لكننى لست رائق البال الى هذا الحد لاواصل استكشاف ما حولى ... اجرى الى الحمام لافرغ مثانتى مما يملاها ... اعود و انظر الى هاتفى المحمول فى محاوله لاكتشاف الوقت ... 17 مكالمه لم ارد عليها و 4 رسائل ... الساعه الثانيه ظهرا ... المكالمات من شركتى و من جودى ... الرسائل من جودى ايضا و تحتوى على سباب صريح بخصوص نسيان الموعد المحدد لمقابلتنا .... انظر الى سمير فى غيظ و اصيح به " انت يا زفت .... " لا يبدو عليه كانه سمعنى اعاود الصياح كذلك المجذوب الذى رايته يوما فى ميدان الحسين " انت يا خرى .... قوم ... ايه الهباب اللى انت شربتهولنا امبارح ده " .. يبدا فى التحرك .. يفتح عينا واحده و ينظر الى قائلا " ايه اللى مقومك بدرى على الصبح كده ؟ " ... ارد عليه " بدرى ايه يا حيوان الساعه 2 " ... يقول لى ضاحكا " ماهو ده بدرى يا عم النشيط ... و بعدين زعلان من ايه .. و الهباب اللى انت شربتهولنا ... مش اتكيفت و ظبطت الاداء ... عايز ايه تانى .... سيبنى اكمل كيفى انا بأه " و يستدير محتضنا ليلى التى تهمهم باشياء لم استطع تفسيرها و لكنها تستسلم له .. و انا فى قمه الغيظ " انت لسه هاتتكيف تانى .. ليه ؟؟ .. حلوف " .. اسمع صوته خافتا و هو مازال مديرا ظهره " مش الكيف ده ... الكيف ده " و يتبع ذلك بضربه على كفل ليلى التى تصرخ فى دلال و لكنها تواصل النوم ...... اساله " ماعندكش قهوة عشان افوق بيها يا حمار انت " ... صمت تام و لا ياتينى صوته باجابه فاذهب الى المطبخ لابحث بنفسى و اعد فنجان قهوة لاستعيد توازنى حتى الحق موعد جودى الذى خلفته ... اعرف انها ستسبنى و لكنها سوف تاتى لاراها فى النهايه .. تفعل هذا كل مرة ... السباب .. الشجار .. ثم تاتى ... اقف امام كنكه القهوة فى انتظار فورانها اتذكر احداثا ضبابيه عن ليله البارحه ... احاول تجميع افكارى و لكنها لا تلبث ان تهرب من شبكه افكارى فى بحر ذاكرتى المظلم و احاول اصطيادها من جديد و لكنى افشل من جديد
اتمدد على الكرسى بجانبى فنجان القهوة و ارشف منه رشفات قليله و ابدا فى تذكر احداث الليله الفائته .... بعد ان تركت قاسم اتجهت الى منزل سمير فى الدقى و كنتيجه لوجود قاسم معى لم استطع استخدام سيارتى و عانيت حتى وجدت تاكسى يقبل ان ياخذنى من شبرا حيث بيت الشيخ عبد الهادى الى الدقى .... دخلت الى البيت لاجد سمير و ليلى و اخرون لا اعرفهم و قد بداوا الليله بالفعل ... و بمجرد دخولى اجد سمير يمد يمد يده لى بسيجاره قائلا " صبح صبح يا عم الحاج " ارتشف نفسا سريعا ثم احاول ان اجد مكانا لجلوسى فقط لاجد ماجد يفسح مكانا لى على الاريكه التى كان يجلس عليها ... و ماجد هذا شخصيه غريبه ... رجل ستينى ممتلئ الى حد ما و لكن تدل قسماته على ملاحه قديمه ... كان لا يشرب الا شمبانيا و يرفض مشاركتنا الحشيش " هو الحشيش اللى انتو بتشربوه ده حشيش ... ايييييه ... الله يرحمك يا سادات ، شفنا عز فى ايامه ماشفناهوش تانى " فاشاغبه قليلا " بس انت اتحبست فى ايامه .. عز ايه بأه اللى انت بتحكى عليه " و اتبع كلامى بضحكه يتجاوب معها الجالسون تحت تاثير الانبساط من الحشيش ... ينظر الى قائلا " صحيح اتحبست فى ايامه .. بس برضه اتحبست فى ايام عبد الناصر ... و انا لسه متراقب فى الايام دى .. بس برضه كانت ايام كلها انبساط و فرفشه ، يا بنى احنا كان بيجيلنا الحشيش من لبنان و المغرب طازة ... حشيش اصلى راضع من بز امه .. مش نجيله زى اللى انتو بتشربوها دلوقتى " و تاخذه نوبه ضحك حتى يحمر وجهه و ينظر الينا " كان ايام السادات طلعت موضه ان الناس كانت بتعصر البرسيم و بتشربه ... و الدكاترة يطلعوا و يتغنوا فى فوائد البرسيم قبل ما نعرف انه مليان فاشيولا و فلاريا و بيدمر الكبد اكتر ماهو مدمر " ... تساله ليلى بدلال كعادتها " عشان كده بطلتوا تشربوا عصير برسيم ؟ " فيجيبها قائلا " لا طبعا ... احنا بطلنا بعد ما الحمير عملت مظاهرة عشان احنا بنشاركهم فى قوتهم و اكلهم " و تتعالى الضحكات ... الحق انه شخصيه فى قمه الظرف و يتناسب بحكاياته مع جلسات الحشيش التى كنا نقيمها بصفه دائمه ... كان يساريا و كان يفتخر بذلك " يا بنى احنا لولا المؤامرات كنا مسكنا الدنيا كلها " ... سمير يغيظه من جديد " يا عم اذا كان الاتحاد السوفيتى نفسه اتفكك ... يبقى دنيا ايه اللى كنتوا هتمسكوها .. انتى احسن تجى تمسكلى ....... " و تتعالى الضحكات على تعليق سمير و لكن ماجد يجيبه بمنتهى الحنق " لخطأ فى التطبيق مش فى النظريه يا جاهل .... " يجيبه سمير باسلوبه الشقى " يعنى برضه مش هتيجى تمسكلى ....... " و هنا يضحك ماجد و يقول له " اصل انت مش راجل .. هاقولك ايه و امسكلك ايه .. مش لما يبقى عندك الاول يا بنى ابقى اجى امسكلك " و هنا ينظر سمير الى ليلى المستلقيه على ظهرها من كثره الضحك و من تاثير عدم الاتزان المصاحب للحشيش قائلا " الا انتى رأيك ايه فى الموضوع ده يا لى لى .. شايفك بتضحكى يعنى من غير ما تردى ولا تعلقى " .. و هنا تقول ليلى من وسط ضحكاتها و هى مازالت نائمه ملقيه بصرها الى السقف موجهه كلامها لمن ينتظره " من ناحيه هو عنده فهو عنده ... و 64 حصان كمان " و هنا تتعالى ضحكات الجميع و ينظر سمير بنظره فخور على نحو ما و بطريقه صبيانيه الى ماجد " شفت بأه يا عم ماجد " ... و يجيبه ماجد بشقاوة مماثله لشقاوة سمير قائلا " انا ماشفتش حاجه .. انا بس باسمع " و تعود الضحكات لترن فى فراغ البيت ... انتهيت من شرب القهوة و احاول معاوده الاتصال بجودى للمرة الخامسه بعد رفضها الرد على ... تجيبنى اخيرا " عايز ايه ؟ " .. فاقول ضاحكا " والله الواد سمير هو السبب .. جابلنا حشيش مرشوش عليه بنج تقريبا " ... تقول " و مدام مش اد الشرب بتعمل دكر و تشرب ليه ؟ " .. فاواصل ضحكاتى " عشان اتعلم ازاى اكون دكر " ... تسالنى " يعنى عايز ايه دلوقتى فى يومك اللى مش فايت ده " ... اجيبها " عايز اشوفك عشان وحشتينى .. " ترد على " و حياه مامتك .. بتهزر معايا ... يا بنى انا مابصحاش بدرى و صحيت عشان اشوفك و انت ماعبرتنيش اصلا و لا حتى رديت عليا " .. اقول لها " انتى تلاقيكى لسه مانمتيش اصلا ... و بعدين بطلى غتاته ... انا ساعه و اقابلك فى تريانون .. يالا سلام " و انهى المكالمه قبل ان اترك لها فرصه الاعتراض او الرفض .. و اتاهب للذهاب لمنزلى حتى اغير ملابسى و الحق بها " ماينفعش اتاخر عليها مرتين فى يوم واحد دى كده ممكن تضربنى مش تشتم و بس " .. و افتح الباب و انسل الى الخارج ...... يتبع

الأحد، 11 يناير، 2009

الفصل الثالث

اتململ فى مكانى و ياتينى صوته الهادر القوى و لكن فى غير صخب " و يجب عليكم يا شباب اليوم ان تبادروا الى عمل الصواب قبل ان يمضى بكم الزمن فتتمنون لو انكم تفعلوه و لكن لا تواتيكم القوة المناسبه لفعل ذلك ..... " و اسرح فى افكارى ( مش برضه عم الشيخ هو اللى قالنا انه الرسول ابتدا الدعوة و الجهاد و هو فى الاربعينات من عمره ولا انا ناسى ؟ يعنى المساله مش مرتبطه بعمر و لا بقوه اد ما هيا مرتبطه بعزيمه ) .. " و من واجب المؤمن تصحيح الخطأ دائما و هذا فرض عين عليه مش فرض كفايه ..... " .. ( الراجل ده زى مايكون بيحرضنا على الثورة ولا ايه ) .. " و لسوء الحظ ان اعداء الامه كثر و كلمتهم عاليه و يتسلحون بالنفوذ المحمى بالفساد .. و لذلك اصبح علينا ان نقاومهم بالفعل لان المقاومه بالكلام و محاوله تقويمهم لم تجدى نفعا .. " ( هو احنا مش هنمشى ولا ايه .. انا حاسس انى اتاخرت على الواد سمير بعدين يبيعنى و يخلع هو ) ... " و لكن يا شيخنا مش المفروض انه اصلاح المنكر باليد من سلطه اولى الامر فقط ؟ " و هنا التفت اليه .. وليد شاب تبدو عليه علامات الادب الجم دائما ( ابن ناس أوى ) كما اقول لنفسى كلما رأيته ... ينظر اليه الشيخ عبد الهادى " طبعا يا شيخ وليد .. و بما اننا نحن اولى الامر الذين نحاول اصلاح ما افسده المفسدون فنحن نحاول اصلاح المنكر و اقرار الحق ... " يعود وليد لمقاطعته " بس مش المفروض اننا نحاول محاورتهم و الدعوة سلما اولا زى ما ربنا امرنا فى قرآنه الكريم و فى سنه نبينا مواقف كتير تدل على ذلك ؟ " .. " ماهو احنا حاولنا معهم مرة و اثنتان و ثلاث و عشر و لم نجد فائده ترجى .... " وليد مصر على المقاطعه " بس المفروض اننا نضرب للناس المثل الحسن و نكون القدوة الجيده زى ما دايما بتقولنا يا شيخنا .. يعنى لازم نفتكر انه سيدنا نوح ظل يدعو قومه للايمان 950 سنه مش مرة و لا اتنين و لا عشره .. " .. الشيخ عبد الهادى بدأ يفقد هدوئه و لكنه يحاول السيطرة على نفسه كما يبدو من تعبيرات وجهه و لكن بعض هذا الغضب استطيع تمييزه فى صوته " يا شيخ وليد سيدنا نوح كان نبى و هو ضرب لنا القدوه الحسنه و احنا حاولنا اتباعها و لكن من اين لنا بالعمر المديد زى سيدنا نوح ... بالاضافه الى انه فى بعض الاحيان يكون مشرط الجراح مهما لانقاذ حياه المريض عندما لا تجدى المسكنات و لا يرتجى منها فائده ... " وليد فى مقاطعه جديده " بس يا شيخنا ...... " .. " ماتصبر شويه يا شيخ وليد و خللى شيخنا يكمل كلامه للاخر .. حتى من باب الاحترام " قالها سعيد بصوت عالى غاضب .. و سعيد هو احد اثنين ملازمين دائما للشيخ عبد الهادى و الثانى هو سامى .. كنت كلما رأيتهما يمشيان حوله اقول فى سرى " قوات ال SS الخاصه بعم الشيخ " ... يبدو الارتباك على ملامح وليد و يبدو واضحا جليا اكثر فى صوته و جمله المتقطعه " انا ماكنش قصدى .... انا ماقصدتش عدم الاحترام لشيخنا ابدا .. كل الموضوع انى كنت باحاول افهم و استزيد من علم شيخنا ... مش قصدى الجدال كل العمليه انى كنت باحاول اعمال عقلى لانه ده الشئ اللى ربنا ميزنا بيه على سائر المخلوقات .." ينظر الشيخ عبد الهادى الى وليد بنظرة يحاول ان يجعلها حنون و هو يشير بيده الى سعيد ان يسكت " بص يا شيخ وليد انا سعيد بانك تحاول اعمال عقلك لكن واجب عليك الانتباه لان اعمال العقل ممكن يؤدى للشك و الشك يؤدى الى الضلال و العياذ بالله ... و بعدين يا شيخ وليد انت معنا هنا باختيارك و باعترافك انك تحاول الاستزاده من علمى معناه الضمنى انى اكثر علما و معرفه منك بما يعنى انى لن اقودك الى الخطأ .. اللى انا باقوله الان ده النتيجه اللى وصل ليها شيوخى الاكثر علما منى و فوق كل ذى علم عليم ... و لا انا و لا اى شخص مسلم و اسلامه على حق على استعداد انه يحمل فوق كتفه وزر انه يقول قول باطل او ينصح بباطل او يدعو الى باطل .. لذا كن مطمئن يا شيخ وليد " .. وليد فى قمه ارتباكه " بس يا شيخنا انا كان قصدى ..... " يقاطعه الشيخ عبد الهادى هذه المره " خلاص يا شيخ وليد انا مش زعلان منك و كلنا فى الاول و الاخر اخوه فى الله و على حبه و طاعته اجتمعنا " وليد يحاول الكلام " بس يا انا مش قصدى ... " يقاطعه الشيخ عبد الهادى فى لهجه حازمه هذه المرة " خلاص يا شيخ وليد نقاشنا و جدالنا انتهى و زى ماقلتلك انا مسامحك .. انت ابن من ابنائى فى النهايه " .... يلتفت لنا الشيخ قائلا " الدرس انتهى لهذا اليوم و معادنا يوم الجمعه بعد صلاه العشاء ان شاء الله " ... ثم يتابع موجها قوله لاسامه العطار ( سليل عائله العطار الشهيره بمحلات العطاره و التركيبات العشبيه ) " لا تنصرف يا شيخ اسامه لانى اريدك قليلا " .. يرد عليه اسامه فى لهجه العالم ببواطن الامور " اكيد يا شيخنا " ... اجد لزاما على ان اعترف انى لم احب اسامه منذ اول مرة رايته فيها .. شئ فى مظهره يوحى دائما لى انه يظهر عكس ما يبطن و لا اعرف مصدر هذا الاحساس ... استعد للقيام و الانصراف ... احس بيد تمسكنى و انظر لصاحبها .. انه قاسم .. صديقى القديم من ايام الكليه و سبب تعرفى على الشيخ عبد الهادى فى الاساس " تعالى نمشى سوا " .. انظر له دون تعليق و اهز راسى بالموافقه .. ( هو يوم باين من اوله و الواد سمير هيظبط نفسه النهارده و انا هاسف التراب ) .. و ننطلق سويا الى الخارج تاركين الشيخ عبد الهادى و اسامه و قوات ال SS فى الداخل وحدهم ........... يتبع

السبت، 27 ديسمبر، 2008

الفصل الثانى

شئ يجثم على صدرى " ماهو انت هتعمل كده بمزاجك او غصب عنك يا امااا هانغتصبك ..... " دوت الكلمه فى اذنى و وجدت نفسى استيقظ مفزوعا .. بدا هذا الكابوس ياخذ منحنى غامض و مقبض .. لكنى الان بدات فى تجميع بعض المعلومات منها ان صاحب الصوت كان يوجه كلامه لى انا و ليس لشخص اخر ( لماذا يلح على هذا الكابوس ) .. و لكنى مازلت لا استطيع تمييز صاحب الصوت او ماذا فعلت ليهددنى بالاغتصاب كما قال فى الكابوس ( مازلت اشعر ان ثمه شئ مألوف بخصوص هذا الكابوس مع عدم معرفتى هويه هذا الشئ )
بد منبه هاتفى المحمول فى الرنين لايقاظى الان ( المرة الاولى من زمن استيقظ فيها قبل انطلاقه مع عدم وجود رغبه لمعاوده النوم ) .... انظر لوجهى فى مراه الحمام .. عينان حمروان ( لماذا اشعر انى عشت هذا الموقف من قبل ؟؟ ) .. ذقنى بدأت فى الاخضرار ... اثر جرح على خدى لا اتذكر متى اصبت به و مازال طازج لان قشرته مازالت ناعمه ( اه ياله من الم شعرت به عندما بدا فى النزيف مرة اخرى و اتذكر انى اصبت به من يومين عندما كنت احلق ذقنى ) .. احاول ايقاف النزيف بالضغط عليه
انهيت حمامى و ارتديت احد التشيرتات مع الجينز .. اتناول بعض لقيمات وجدتها على الطاوله و انا اشاهد فيلما على جهاز الكمبيوتر الخاص بى .. انظر فى ساعتى انها ما تزال الواحده ظهرا .. يرن هاتفى المحمول وعلى شاشته ارتسم اسم سمير مع صورته اجيبه فياتينى صوته وسط الزحام " خلاص يا هانى انا معايا ساعه كده او اكتر شويه و اخلص و بعدين انا معاك يا معلم " ... مازال عندى وقت كافى لانهاء الفيلم قبل ان امر على سمير ... " بس لازم انزل بدرى شويه عشان الحق احط بنزين فى العربيه " ... و اتابع المشاهده ..... يتبع